
#ماذا_بعد
بعد سنوات من الانكفاء والغياب عن الاضواء الا في القليل من المشاركات الوطنية والمسابقات الموسمية التي تحجز فيها رخيوت لنفسها المراكز المتقدمة ولسان حالها يقول أنا مازلت ههنا رغم تغير اتجاه البوصلة ورغم كل شيء ها أنا ذا الوح لكم من شرفات الوطن في الاعياد الوطنية ومسيرات الولاء ومسابقات مهرجانات الخريف ، وهاهي ذا اليوم رخيوت الإنسان والمكان والتاريخ تنتفض وتحشد نفسها وتشحذ همم أبناءها في احتفالية وطنية اخرى هي الأقوى حتى تدلل على عمق موروثها وتؤكد على ترابط إنسانها واتساع مكانها بالتواوزي مع رحابه قلوب سكانها حتى اتسعت لذلك الكم الهائل من البشر والمركبات وتنوع الفعاليات على مساحة لا تتجاوز مئات الأمتار ، رسم خلالها المشاركون اجمل اللوحات وجسدوا فيها كل البيئات وبعثوا من جديد الموروث الشعبي الذي تشتهر به ولاية رخيوت وكشفوا عن المخزون التاريخي والتراكم الثقافي لابناء الوطن في هذا الجزء العزيز من عمان التاريخ والحضارة ، وإن كل من اقترب من تفاصيل هذا المهرجان الفارق لاشك أنه رأى بما لا يدع مجالا للشك إخلاص المواطنين أبناء هذه الولاية وتضحيتهم على مدار شهر كامل بشواغلهم وأعمالهم الخاصة وتفرغهم لهذا الكرنفال الوطني رغم ضيق الوقت والمكان والاستعدادات ، وكيف ان المكان تحول إلى خلية نحل من العمل والانتظام والنسق الذي ظل صاعدا حتى ليلة الختام والتي كانت بلا شك مسك الختام بل والفاتحة لأهتمام قادم بهذا الولاية سواء من حيث الفعاليات أو الخدمات على حد سواء وهذا ربما هو بالتحديد الأمر الذي حمل الجميع على خوض هذا التحدي حتى يثبتوا للجميع بأنهم بقدر الرهان إذا ما وضع عليهم الرهان وأنهم جديرين بالاهتمام ونيل الحظ الوافر من التنمية سيما من المشاريع النوعية التي من شأنها أن تغير من واقع الولاية إلى الأفضل والتي يمكن من خلالها إعادة توطين أبناء الولاية والحد من الهجرة الداخلية إذا ما شقت الطرق السريعة التي تربط بين المنطقة الغربية وحواضر المدن مثل طريق اشقول رخيوت ضلكوت وطريق المغسيل رخيوت ضلكوت الساحلي ، وتوطين المهن مثل مهنة الصيد كذلك من خلال إنشاء ميناء الصيد البحري في مدينة رخيوت ، فضلا عن المشاريع السياحية واستغلال الثروات الطبيعية التي تصاحب هذا الانفتاح على الاخر والذي بلا شك لن يغيب عن المعنيين في الجهات الحكومية ذات العلاقة خاصة في ظل الاهتمام المتنامي بتطوير المحافظات والولايات وتفعيل القطاعات التنموية وتطويرها من خلال توجيهات عاهل البلاد المفدى ومن واقع الخطط المرسومة ضمن الرؤية عمان 2040 ..
وإننا نناشد من هنا جميع من صنعوا هذا النجاح وكانوا شركاء فيه سواء الاخوة في الحكم المحلي أو بلدية ظفار او ممثلي الولاية في مجلس الشورى والبلدي أو الجهات الخدمية الأخرى والشيوخ والوجهاء والمثقفين الدفع بعجلة التنمية في هذه الولاية ووضعها في المكانة التي تليق بها تاريخا وحاضرا ومستقبلا ونخص بالذكر سيدي صاحب السمو السيد / مروان بن تركي آل سعيد – محافظ ظفار وسعادة المهندس / احمد بن محسن الغساني – رئيس بلدية ظفار وسعادة الشيخ / عيسى بن احمد المعشني – والي رخيوت .
✍️ محمد سعيد السعدوني عكعاك
رخيوت / السبت 29 أكتوبر 2022
أضف تعليق